سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
66
كتاب الحدود في الأصول
وجد من بابه ، ثم يرد الشرع بجواز بيع ثمرة العرية بخرصها من التمر إلى الجداد . فلا يكون « 1 » هذا موضع الاستحسان ، وانما هو من باب بناء العام على الخاص ، والحكم بالخاص والقضاء به على ما قابله من العام . قال أبو الوليد رضي اللّه عنه . والذي عندي أن الاستحسان الذي يتكرر ذكره ويكثر على وجهين : أحدهما : ترك القياس والعدول عنه : لما يعتقده القائس في ( 81 - أ ) الفرع أنه أضعف في تعلقه بالحكم من الأصل . فيعدل لذلك عن الحاقه به لمعنى « 2 » يختص به من علة واقفه تضاد القياس . ولو قوي الفرع قوة الأصل في حكمه لكان قياسه « 3 » عليه أولى من تعلقه بالعلة الواقفة « 4 » . ممن تعلق بهذا أوسماه استحسانا ، فهو قياس ، والقياس الذي يخالف هذا باطل ، وانما يخالف هذا في العبارة . ومن ذلك أن يرى أن طرد القياس يؤدي إلى غلو ومبالغة في الحكم ، ويستحسن في بعض المواضع مخالفة القياس لمعنى يختص به ذلك الوضع من تخفيف أو مقارنة . وهذا كثيرا ما يستعمله أشهب وأصبغ وابن المواز . وقد قال أشهب في الرجل يشتري سلعة بالخيار فيموت ، فيختلف ورثته
--> ( 1 ) في الأصل : فيكون . ( 2 ) في الأصل : بمعنى . ( 3 ) في الأصل : قياسا . ( 4 ) في الأصل : الواقعة .